:محتوى هذا الكتاب
ماهية الإيمان المسيحي *
ركائز الإيمان المسيحي *
التواصل بين الله والإنسان *
كيف أنال الخلاص *
وأظهر له ذاتي *
هي أبديتك *
ركائز الايمان المسيحي
من هو الله؟
لسنا نحاول هنا ان نضع تعريفاً لله او أن نورد صفاته حصراً. ولكننا نشير هنا إلى الصفات التي تميز الله في الكتاب المقدس والتي تختلف عن الصورة التي يريد عدو الخير أن يصورها للبشر أو التي يتخيلها البعض بسبب مذهب ما يشوش صورة الله في ذهن الإنسان. يتصور البعض بان الله يمكن ان يغير فكره وانه لا يوجد اساس لعقابه. حتى ان البعض قرر أنه لا يمكن لنا أن نأمن غدر الله! ولكن في الحقيقة ما هي طبيعة الله حسب كلمة الله بذاته من خلال الكتاب المقدس ؟
الله لا يتغير ولا يغير كلامه مطلقاً: لا يعطي الله كلامه للأنبياء ثم يغيره أوينسخه أويأتي بما هو افضل منه! ذلك أن طبيعة الله غير متغيرة أيضاً. فقبل أن يخلق الله الملائكة أو البشر كان يحب ويتكلم. ويتطلب ذلك ان تكون وحدانية الله المتكلم والمستمع، المحب والمحبوب وحدانيه جامعة وليس وحدانية مطلقة. في الوحدانية المطلقة، لكي يتمكن الله من الكلام والمحبة لا بد من وجود الخليقة ويستلزم ذلك تغييراً في طبيعة الله قبل الخليقه وما بعدها. واستحالة تغيير الكيان الآلهي تناقض هذه الفرضية. فالله له كل المجد كامل في ذاته.
الله قدوس وعادل: لايمكن أن يتهاون مع الخطيئة لا مع شعبه ولا حتى مع أنبيائه ولايمكن ان يساوم على عقاب الخطيئة. تظهر أعمالنا أمام قداسة الله في نقصها وعدم نفعها و هي لا تكفي أن تكون اساساً للغفران. كما أن وعد السارق بأن يعطي الفقير مما سرق ليس مبرراً يعفيه من عقاب وشر ما فعل!
الله محب ولا يريد ان يهلك الإنسان في جهنم : قرر الله منذ الأزل تجهيزخطة لخلاص النفس البشرية وفدائها. وقد سدد الله اجرة خطايا الانسان نيابة عنه.
المسيح هو ابن الله:
يتصور البعض ان ولادة المسيح هي نتيجة تناسل الله بشكل ما. وليس في ذلك أدنى قدر من الصحة. ولكن ولادة المسيح لها شقين. الاول هو ولادته بالجسد في ارضنا وقد حدث ذلك بان حل الروح القدس على المطوبة مريم وهيَّ عذراء فانجبت المسيح من دون تدخل بشري. اما على الصعيد الروحي فبنوة المسيح تعني خروجه من عند الله وهو حامل لجوهر الله (عبرانيين 3:1) وصورة الله التي تمثلت في جسد بشر. "الذي اذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة ان يكون معادلا للّه" (فيلبي 6:2).
ما الداعي ان يكون لله ابن هو المسيح؟ ولماذا جاء الى الارض؟
لم يخلق المسيح ولكنه ولد. بمعنى أنه كان موجوداً منذ الأزل في الله. ولكنه اظهر في الجسد بميلاده. فهو ازلي في الله القدير. يوحنا 58:8 ، عبرانيين 14:9، "لانه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا الها قديرا ابا ابديا رئيس السلام" (اشعياء 6:9).
جاء المسيح الى عالمنا طاعةً لله الاب الذي أراده فديةً عن الخطاة. وقد توافقت مشيئة الله الاب مع مشيئة الإبن . "مع كونه ابنا تعلّم الطاعة مما تألم به"(عبرانيين 8:5)
|