:محتوى هذا الكتاب
ماهية الإيمان المسيحي *
ركائز الإيمان المسيحي *
التواصل بين الله والإنسان *
كيف أنال الخلاص *
وأظهر له ذاتي *
هي أبديتك *


كيف أنال الخلاص

كيفية الحصول على علاقة حقيقية حية مع الله؟
يندرج هذا العنوان  في اطار ما تسميه المسيحية باختبار الخلاص.

الخلاص يعني تحرر الانسان من نير الخطيئة ونواله خلاص نفسه الابدي المؤكد من خلال اعلان الايمان بيسوع الميسح ابن الله الوحيد الذي بذل نفسه لاجلنا نحن البشر ولاجل خلاصنا من الموت المحتم.

 وفي هذا يقول البشير متى 21:1"فستلد أبنا وتدعو اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم". وفي لوقا اصحاح 2 وعدد 10، 11"لا تخافوا. فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب: أنه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب."

اقرأ لوقا69:1 -77 ويوحنا42:4

سؤال: كيف انال هذا الإختبار؟
اذا كنت اريد الخلاص عليً أن ادرك أولاً انني خاطئ ولا أستطيع من خلال اي جهد شخصي ارضاء الله.  والواقع انني كوريث لخطيئة آدم مستوجب العقاب ولا يوجد لديَّ ما اقدمه لله لكي استحق غفران خطاياي. "الجميع زاغوا وفسدوا معا . ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد" (روميه 12:3).

غفران خطاياي مبني على الايمان ان المسيح على الصليب قد دفع اجرة هذه الخطايا - الاحتماء بدم المسيح يمنحنى قبولاً أمام الله."الذي لنا فيه الفداء بدمه غفران الخطايا"(كولوسي 14:1). "وَإِذْ كُنْتُمْ امْوَاتاً فِي الْخَطَايَا وَغَلَفِ جَسَدِكُمْ، احْيَاكُمْ مَعَهُ، مُسَامِحاً لَكُمْ بِجَمِيعِ الْخَطَايَا، إِذْ مَحَا الصَّكَّ الَّذِي عَلَيْنَا فِي الْفَرَائِضِ، الَّذِي كَانَ ضِدّاً لَنَا، وَقَدْ رَفَعَهُ مِنَ الْوَسَطِ مُسَمِّراً ايَّاهُ بِالصَّلِيبِ، إِذْ جَرَّدَ الرِّيَاسَاتِ وَالسَّلاَطِينَ اشْهَرَهُمْ جِهَاراً، ظَافِراً بِهِمْ فِيهِ." (كولوسي 2: 13-15)

ليس من عمل ما تحت الشمس يعطينا الحق أن ننال عفوالله عما اقترفناه من اثم، ولكن الاتكال الكامل على رحمته التي ظهرت في عمل المسيح الكفاري على الصليب لاجلنا يهبنا الحياة الجديدة في المسيح ويمحو آثامنا بلا عودة! "لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذَلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. 9لَيْسَ مِنْ أَعْمَالٍ كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ. 10لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا." (افسس8:2-10)

قبول المسيح في الحياة رباً ومخلصاً-اعلان الخضوع لقيادة الله وسيادته في الحياة هو برهان على الإيمان الحقيقي وشرط آلهي لتبعية المسيح. تقرأ ذلك في يوحنا الأصحاح الاول والعدد 12 قائلاً ”... أما كل الذين قبلوه فقد أعطاهم سلطاناً ان يصيروا أولاد الله.  وذلك يعنى قبول الخضوع له واعطاءه حق السيادة والربانية.“

تغيير الفكر والاتجاه ، نوال الحرية من العبودية-لا يخطئ الإنسان الذي في المسيح كونه اسيراً في قبضة الشيطان ومستعبداً للخطيئة ولكنه يخطئ بسبب تهاونه مع الخطيئة وسماحه لسيادة الجسد. ولكن الإنسان المولود من الله ينال قوة تحرير من سلطان الخطية ومن قبضة ابليس (يوحنا36:8، رومية 18:6). ولا يخلص الإنسان بمحاولاته لاصلاح ذاته وتفكيره المستمر في الله والسعي للإقتراب منه بنية صالحة! ولكن عندما يسكن المسيح "روحياً" في كيان الإنسان ويملك على مشاعره وقراراته وكيانه. لانه بذلك يستطيع الرب يسوع المسيح ان يحدث تغييراً ثورياً في الفكر والإتجاه، تغييراً في الكلمات والاسلوب ويعطي رقة في المعاملة ويملأ الحياة بالرجاء والمحبة والسلام. هو وحده يعلمنا المسامحة ويهبنا السلام رغم اقصى الظروف التي قد تحيط بنا. يجب على الانسان الذي قرر تبعية المسيح وقبوله في الحياة أن يحيا بموجب الطبيعة الجديدة والفكر الجديد الذي حصل عليه. ”لا تشاكلوا هذا الدهر . بل تغيّروا عن شكلكم بتجديد اذهانكم لتختبروا ما هيَّ إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة". (رومية 2:12)

الحصول على طبيعة جديدة-هذه الطبيعة الجديدة لا تعني ان الإنسان سوف يصبح معصوماً عن الخطأ. ولكن سيصبح له خاصية حب القداسة والوجود في حضرة الله. القدرة على فهم امور الله غير المعلنة، الفرح والشوق لطاعة وصايا الرب والشوق لسماع صوته في الكلمة المقدسةوهو سيشعر انه مسبي القلب عند التواصل مع الله. ومن صفات الطبيعة الجديدة الشعور بانكسارالكيان والاصابة بالحزن عندما يعصى الإنسان ارشاد الله. ولا بد ان يلاحظ الجميع تغيرات واضحة في  حياة الإنسان المؤمن. فهودائماً مملؤ سلاماً وفرحاً جماً. وهو قادر على الغفران وطول الأناة ومحبته قادرة على التضحية في سبيل الآخرين. اقرأ الرسالة الثانية لكورنثوس اصحاح 5 وعدد 17. راجع قصة زكا وكيف تغير عن محبة المال التي سيطرت عليه واصبح انساناً مختلفاً تماماً أحب المسيح بإخلاص. (لوقا 19) وشاول الطرسوسي تحول من مضطهد للكنيسة والمؤمنين الى رسول للمسيح. (أعمال 4:9).

التمتع بحقوق البنوية لله وبالمواعيد الالهية- هذه علاقة مميزة جداً نقرأ عنها في يوحنا 12:1 إذ يقرر "...اما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً ان يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه" ليس كل انسان هو ابن لله. فهذا سلطان خاص. وكأن لله عائلة الهية يضم اليها ابناءه ويعطيهم ميزة هامة كأولاد للملك السماوي (روميه 28:8). إقرا بمزيد من التأمل في هذه الميزة الجوهرية التي تغير هوية الشخص الحاصل على الخلاص والتي تعطيه إنتماءاً جديداً لله وللسماء. افسس 1:5، افسس 19:2.  

الحصول على يقين الحياة الأبدية-لم يجعل السيد المسيح مصير تابعيه خاضعاً للظروف المتغيره فمن آمن بمغفرة الخطايا من خلال فداء المسيح له بالموت النيابي على الصليب ينال غفراناً لآثامه من خلال دم المسيح المسفوك.  وبهذا الفداء لنا ضمان نوال الحياة الأبدية والانتقال من الموت الى الحياة. ان من آمن بالمسيح ولو مات فسيحيا. (يوحنا 16:3، كولوسي 12:1-13 رسالة يوحنا الاولى 14:3)