قد يظن الكثيرون أن الذين عرفوا الخلاص كانوا هم من بحث عن الله. الحقيقة هي ان الله له المجد هو الذي كان يبحث عنهم. لقد كانوا تائهين ومستعبدين لقوانين وانظمة البشر الدينية، التي لم تقدر البتة على منحهم سلاماً كانوا يتوقون اليه، ولم ولن تمكنهم من ارضاء الله، على رغم سعيهم الجدي ورغبتهم في ذلك. ولما فقدوا كل رجاء بذواتهم وبدياناتهم او حتى بعدم تدينهم صرخوا الى الله لكي ينير لهم الطريق اليه، كان حاضراً بنعمته ومحبته وامانته لكي يرشدهم الى شخص ربنا يسوع المسيح، ابنه الوحيد الحبيب الذي بذله من اجل جميع البشر، لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية.( يوحنا 3 : 16.)
لقد اختار الله في محبته ونعمته ان يكون المسيح هو الطريق الوحيد اليه. لذلك قال ربنا يسوع "انا هو الطريق والحق والحياة. ليس احد يأتي الى الآب الا بي" يوحنا 14 : 6. كما قال ايضا "كل ما يعطيني الآب فالي يقبل. ومن يقبل الي لا اخرجه خارجا" يوحنا 6 : 37. فان كنت عزيزي ترغب بقلب صادق في ان تنال الرضى الالهي وغفران الخطايا والحياة الابدية، ها نحن ندعوك الى قبول المسيح يسوع بالايمان في قلبك، ونؤكد لك انه على استعداد لان يظهر لك ذاته ويمنحك سلاماً، كما فعل مع كثيرين. لقد وعد ربنا يسوع تلاميذه قائلا "لا اترككم يتامى. اني آتي اليكم. بعد قليل لا يراني العالم ايضا، واما انتم فترونني اني انا حي فانتم ستحيون ... الذي عنده وصاياي ويحفظها فهوالذي يحبني. والذي يحبني يحبه ابي وانا احبه واظهر له ذاتي" يوحنا 14 : 18-21. فالمسيح يسوع لا يزال يظهر ذاته بشكل او بآخر لكل الذين يشعرون بحاجتهم اليه، لكي يقنعهم بحقيقة شخصه المبارك كابن الله الفادي والمخلص، ويقيمهم من موتهم الروحي في الذنوب والخطايا، وينتشلهم من هوة العذاب واليأس التي حفرها ابليس لهلاك البشرية. ويقول المسيح ايضاً "كن غيوراً وتب. هانذا واقف على الباب واقرع (باب قلبك) ان سمع احد صوتي وفتح الباب، ادخل اليه واتعشى معه وهو معي"(رؤيا 3 : 19 و 20) فهل تطيع صوته الرقيق يدعوك الى التمتع بوليمة الحياة الابدية معه؟ كلمة الله تقول "اطلبوا الرب ما دام يوجد. ادعوه وهو قريب" اشعياء ( 55 : 6 ) فالمسيح الواقف على باب قلبك ويقرع هو أقرب إليك من أي شخص آخر. فالكتاب المقدس يقول عنه "إنه عن كل واحد منا ليس بعيداً" (اعمال 17 : 27.) فلا تبدد هذه الفرصة الثمينة من خلال رفضك للمسيح. فهو الى الآن لا يزال موجوداً. وهو قريب منك ومستعد للدخول الى قلبك وحياتك اذا فتحت له الباب.
إن الحياة التي تحياها بجسدك يا عزيزي غير مضمونة البتة. ولا احد منا يعلم الساعة التي فيها يفارق الحياة من دون سابق انذار. فعدو المسيح وعدوك يسعى بكل قوته لكي يبعدك عن الرب يسوع كمصدر الحياة ومعطيها، لئلا يخسرك كشريك معه في البحيرة المتقدة بالنار والكبريت المعدة له ولملائكته، حيث العذاب الابدي الذي لا خلاص منه، وانعدام الرجاء والامل الى ابد الآبدين. فخذ المسيح الآن لئلا تفارق الحياة فجأة، فلا يعود امامك الا مواجهة الدينونة الرهيبة والابدية.
اسمع المسيح يسوع يقول لك "انا هو الراعي الصالح. والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف ... خرافي تسمع صوتي وانا اعرفها فتتبعني. وانا اعطيها حياة ابدية، ولن تهلك الى الابد، ولا يخطفها احد من يدي. ابي الذي اعطاني اياها هو اعظم من الكل. ولا يقدر أحد أن يخطف من يد أبي. أنا والآب واحد" يوحنا 10 : 11-30. فهل تؤمن به كراعيك وفاديك فتتبعه؟ كن حكيما واقبله بالايمان وتحرر من خطاياك واذهب بسلام وتمتع بحياة ملؤها الرجاء والفرح والشهادة لاسمه المبارك، بانتظار الوقت، وهو قريب، حين سنرى ربنا المعبود يسوع وجهاً لوجه، نازلاً بهتاف من السماء لكي يأخذنا اليه، حيث نكون معه في المجد كل حين. ولالهنا كل الكرامة. آمين.